ثرثرة على الورق

اليكم من المحبة لكم

نشرت في يوم 
07/31/2006 
في الساعة 
01:02 م 

 

 

الى أصدقاء البريد الإلكتروني الذين أعرف ملامح حروفهم أكثر

من وجوههم. أولئك الذين يمتعونني و يمنحونني فرصة بعد فرصة للدهشة. و يأخذونني الى متعة البحث عن جواب لسؤال أو قرار لمسألة ما  ... شكرا لكم.

 

تعودنا في أوقات مثل عيد الفطر، و عيد الأضحى و السنة الهجرية الجديدة و غيرها من المناسبات السعيدة أن نتلقى العديد و الكثير من الرسائل و التهاني و البطاقات الجميلة و التي يتفنن مرسليها في تزيينها و تجميلها بالصوت و الصورة المتحركة.  

 

و ها هي أوقات ليست مثل الأعياد ولا المناسبات الوطنية التى نستعيد فيها مجد أيام مضت منذ زمن بعيد. ها هي قد هلّت علينا أوقات الحرب و القصف و الدمار و تشريد الأطفال. هاهي أوقات التبرعات عل شاشات الفضائيات و أموال تجمع من هنا و هنا لأجل الأطفال وبسبب ما يحتاجه الأطفال وذويهم أو لأي عذر شرعي لجمع التبرعات. ها هو قد عاد زمن الخزي و العار و الإحباط الأسود. عاد زمن قتل الكبار برصاص عجز الشعوب و خنوع الحكام. و رجال دين يتباحثون في جواز الدعاء لحزب الله بالنصر أو جواز مشاركتهم في جهادهم كونهم من الشيعة!! يا وجع القلب! و كأننا صدقنا جميعا أن اسرائيل هذه لا تحارب إلاَّ حزب الله. و أنها تدمر معقل حزب  واحد و ليس بلد كامل بشعبه و أراضيه و بنيته ككل و البقية تأتي لتشكيل شرق أوسط جديد بتعليمات أميريكية. تقولون أنها سياسة! ... أنا لا أفقه في سياسات قذرة. ما أعرفه أن لي نبض و عقل و ضمير و لا يرضيني أي مما يحدث. لا أفهم في السياسات التي تمنعنا من أن نستيقظ أو حتى أن نتقلب في فراشنا. لا أفهم في السياسة التي تقول أن (الفرجة) ببلاش! إذ ان لابد من ثمن باهظ و أعرف أننا سندفعه حتى آخر دولار أو يورو ... أو بيزو! ألا يمكن لنا أن تعتبرونتعظ مما يحدث.أم أن علينا تقبل كل ذلك مرات بعد مرات.

لماذا يجب أن تتكرر علينا و معنا نفس المآسي و نفس الويلات و نفس الخسائر، لنعود مرة أخرى نجتهد في جمع التبرعات. هل تعودنا الوجع حتى هذه الدرجة.

ها هي أوقات مختلفة عن تلك الأوقات السعيدة،  تنهمر فيها على بريدي ليس بطاقات تهنئة. بل تقارير، مقالات، صورموثقة، و أفلام وثائقية. عروض بوربوينت نجد فيها ما تقشعر له البدان و الأفئدة. أليس من الغريب ان نتبع الــ (موضة) حتى في أوجاعنا. أمور جميعنا نعرفها و نحفظها عن ظهر قلب. لا نحتاج الى أدلّة أو براهين أو حتى لتقارير مجلس الأمن و مندوبيه لتأكيد همجية عرفناها منذ عقود.

 جلست هذا الصباح أحصى عدد الرسائل الإلكترونية التى تحمل حقائق موجعة لا تحتاج الى وصف لما يقوم به العدو من قتل و تدمير. مختلف الصور و مختلف العبارات  و مختلف المصادر، لكنها جميعا تتبع موضة مصمم واحد للوجع المزمن الذي نلبسه و يلبسنا و يسكن ذات المكان من خاصرتنا. حتى الوجوه في هذا الفندق فقدت بريق الإجازة و المتعة و الترفيه. كان الجميع ماعدا القليل جدا يجلسون مبكرا في هذا المكان بهدوء غير معهود منّا يتابعون ما يحدث على شاشات التلفاز ويتناولون طعام الإفطار برتابة قد تبدو مصطنعة ... لا أدري.

 و برغم كل ما سبق من وجع، الا أن الجانب الآخر الذي بداخلي، مازال يهوى الدنيا و متاعها اخذني هذا الصباح لمشاهدة فيلم (حليم) بما فيه من سلسلة عواصف  عاطفية تأخذنا بنعومة أحيانا من ذكرى الى ذكرى و من هزيمة و انسحاب الى انتصار و عبور. تتخلله أغنيات سمعناها كلها، و عشناها حرفا بحرف، نبضاً و احساساً. بعد النكسة التي أدخلته في عزلة و إحباط شاسعين قال صلاح جاهين لـ عبدالحليم: ( إحنا ضحكنا على الناس بكلامنا، أو خلينا أحلامنا تخدعنا!) أحلام الوحدة العربية و خللي السلاح صاحي و عدّى النهار.كنت على ما يرام الى ان جلست أشاهد حليم في هدوء تام و أنفاس لا تسمعها حتى إن أصغيت عليها. جاء في الفيلم محركاً لكل شجن و حزن و تجد نفسك مع كثيرين من حولك تحاول بسبابتك نثر دموع تسللت بخجل على خديك، لا تعرف لماذا؟ هل منعاً للإحراج، أو أن يتهمك من حولك أنك نعنوع و قلبك لا ضعيف و كأن البكاء عارٌ علينا نفيه عن أنفسنا، رغم أننا شعوب قد امتهنت البكاء منذ زمن بعيد. لكنني على شبه يقين أن ما حملناه في أنفسنا المثقلة بالهموم قبل أن ندخل تلك الصالة المظلمة كان أرضا خصبة لتتنامى الأحزان و الشعور بالخيبات و الإنكسار. فاجتمعت أحداث الخارج في شتى بلاد العرب مع تلك الروح الحزينة و الموجعة لأحداث الفيلم التى تنتهي بصوت حليم العذب حدَّ الدهشة وكأنه يواسينا و يقول لنا: أي دمعة حزن لا لا لا، أي جرح في قلب لا لا لا .... عندها بكى من بكى و شهق من شهق... إختلفت الأسباب و الدمع واحد.

لي طلب لا أعرف ان كان صغيراً أم عكس لا! و هو انني أرحب بكل ما تبعثون به عل بريدي و أستمتع به كثيرا، لكن أرجو إعفائي من كل ما تقتضيه الأحداث الراهنة من تقارير و صور لمجازر حدثت في الزمن البعيد أو القريب و ستظل تحدث. ليس لأنني لا أهتم أو لا أحتمل، ابدا. لكن أظنني قد اكتفيت بهذا القدر من البراهين، على أننا  نُصِّر على تلقى كل ما يأتينا بخنوع لا نُحسد عليه. يكفيني حقيقة ماوصلني حتى الآن. لكن إن كان هنالك صور و خطط و طرق لوضع حدّ إن لم يكن نهاية لهذا الذل، فمرحبا به أي وقت.

أشكركم جدا، و إن كنتم قرأتم كلَّ ماجاء هنا ... فمعذرة على التطويل، فأنا مازلت أحاول كبح جماح ثرثرتي التى أشتهرت بها... و أخالني لم انجح.

 

المحبة لكم:

حنين أحمد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 :: 

كفانا وجع

نشر في يوم 
07/31/2006 
في الساعة 
02:37 م 
من قبل 
محمد قمح
هذه هى المرة الأولى التى أدخل فيها هذه المدونه وصدقينى لم أكن أتوقع
أن أجد هذا الأسلوب المتفرد فجعلنى أقر الأعتذار عن هذا الخطأ
وبرغم أن كلماتك أو بلأحرى ندائك هو لمن يقوم بمراسلتك عبر البريد
إلا أننى وجدت فيه المنطقيه فكفى الأنسان ما يشاهده على شاشة التلفاز
مما يدمى القلوب ويبكى العيون وكفانا وجعاً من الأمه الغربية عذراً العربيه
أحيكى على كتاباتك وأسلوبك الرائع

عذراً : حنين

نشر في يوم 
05/17/2008 
في الساعة 
12:18 ص 
من قبل 
اتمنى لو تقبلين اعتذارى ... واسفى ايضا
ً المدونة الثامنه عشر !!!!!!!!!

لقد فاتنى من الخير الكثير ... اتابع بشغف جميل الصياغه وحسن البيان

اعلم انك سمعتى هذا كثيرا وسوف تسمعيه دوما ً
لكن وبكل الاعزاز والتقدير لشخصك الكريم وفكرك المستنير
هذه المره الامر مختلف ... فلقد شكوت لطوب الارض من كثره المدونات الولهه فى حب الحب وعشق العشق والبكاء والنحيب .. مره على لوعه الحبيب واخرى على هجره وما بين هذا وذاك صور وخواطر واشعار من الشعر الحرير ..

وهنا وجدت مبتغاى فاذنى لى بالمكوث قليلا فى هذا المنهل .

______________

واذانى لى بان اعرض عنوان مدونتك ضمن افضل المواقع لدى

عبدالعزيز ايوالفتح

تعليق بدون عنوان

نشر في يوم 
05/19/2008 
في الساعة 
07:17 م 
من قبل 
رجاء اختيار قالب اخر لان الحروف غير مرتبه تماما فى هذا القالب

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  1  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال