ثرثرة على الورق

هُسْ ... اسْكُتْ!

نشرت في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
11:49 ص 

 

 

 

أسألك شيء؟ لماذا أصبحنا كلنا نردد أن الدنيا تغيرت كثيرا. أصبح فيها الكثير من السلبيات كذب، غش، فساد، عقول و قلوب، سرقة، اهمال. و القائمة طويلة. و أكثر ما ننتقده في هذه الأيام سلوكيات بعض الصغار في السن. و تكرار كلمة (جيل ما يعلم بيه الا ربنا!)

لكن هذا الجيل هو نتاج لتربيتنا و ما نقدمه لهم من قدوة و صحبة و طريقة تعامل. فلن نحصد الا مازرعناه. بإختصار حل معظم مشاكلنا ان لم يكن جميعها يبدأ من الأصول. تخيل أن يكون لديك شجرة تعطيك ثمارا مريضة و حاولت معالجتها دون جدوى لأن العلة تكمن فى الجذور. لذلك نقول: ( علينا وضع حلول جذرية) فعندما نمسك بالفروع و نبترها تظل المشكلة قائمة و تظل الثمار (خربانة خربانة!) .

كل ما نقدر عليه أنت و أنا لإصلاح الحال هو أن نبدأ باصلاح التربية في البيت. و أن نتتبع سلوكياتنا كوالدين. و نسأل إن كنّأ نربي لكي يكون لدينا  شخصيات و عقول سليمة أم فقط لكي نكبّر أجساد قوية نحرص كل الحرص على إعطاءها كل التطعيمات الصحية؟

على ضوء هذا الخاطر فكرت في أول دروس القمع التي نعطيها لهم من منطلق التربية. و قد نمسخ شخصياتهم و نحول دون بروز مواهبهم. نحن قد نمارس دون قصد دكتاتورية خانقة و نعلل ذلك بأنها الطريقة المثلى للتربية. مثلا ....

تجد أننا نتحكم في اختيار الوان ملابسهم.

و نختار قصات شعرهم.

و نأمرهم أن يتكلموا أو (نفرصع) عيوننا فيهم لكي يسكتوا.

و نقاطعهم عندما يناقشوننا في أمورهم.

و نطلب منهم أن يخرسوا اذا لم يكن لهم علاقة بالنقاش. و نكرر عبارة: انت أسكت ..... انت ولا كلمة!!

و لا نعطيهم الفرصة للنقد لكي يفكروا أن هذا العالم به ثغرات و يعتادوا البحث عنها و تعديلها ان أمكن.

و نعلمهم مبادىؤ النفاق و التمويه عندما نقول لهم خليك مؤدب و هادىء أمام الضيوف، وكأن الأدب مقصور على تواجد الغرباء و في حالة ذهابهم تزول أسباب التحلي به.

أو أن نقول : شوف اذا حضروا الضيوف أقعد عاقل و عندما نضيّفهم  أصحك تمد ايدك ، إيش يقولوا عنك فجعان ولاّ مو شايف خير!! تخيلوا هذه الدروس و النصائح ..... شيء مرعب. و قد  لا يفرق الطفل ان كنّا نريد أن نربيه أو نطلب منه أن يكون منافقا.

حتى الكذب نمارسه معهم و أمامهم أحيانا. غدا نأخذكم الى البحر ... و لا نفعل. عندما نصل الى البيت أعطيك كذا وكذا .. و لانفعل. أو نطلب منهم أن يقولوا: أبويا نايم و هو أمام التلفزيون يتابع مباراة للقدم. أمي مشغولة و هي تؤشر لهم بيدها لكي يصرّفوا صديقتها التى طلبتها على الهاتف.

حتى تعليماتنا نعطيها لهم و نحن نناقض أنفسنا، مثلا نطلب منهم الحديث بصوت منخفض و نحن نستخدم معهم طبقة صوت يحسدنا عليها، بل يكاد يموت من الغيظ منها بافاروتشي.

و لا نتورع فى بعض الأوقات من توجيه صفعة على وجوههم، و يكون مبررنا أنها للتربية دون أن نعرف أننا نخدش كرامتهم ولا مجال لترميم ذلك.

حتى أننا قد نتسبب فى إحراجهم و مهانتهم أمام أقرانهم بطريقة تكسر نفوسهم و نعلل ذلك لأنفسنا و نبرره بأننا فقط نحرص على تربيتهم.

و الغريب أننا ننقل لهم عقدنا وعيوبنا بامتياز لكننا لسنا قادرين على نقل حسناتنا لهم ان وجدت بنفس الحرص

كل هذا و نلومهم بعد ذلك و نتهمهم أنهم جيل لا تنفع فيه التربية. أي ظلم جائر نمارسه على أحب و أغلى الناس على قلوبنا.

أخيرا:

قبل أن نربي أطفالنا و من هم تحت وصايتنا، مهم جدا أن نربي أنفسنا قبل و أثناء عملية التربية. جرّب قبل أن تضرب ابنك أو ابنتك، و قبل أن تمارس أي عقوبة بدنية أو نفسية .... جرب أن (تغمرهم) في حضنك و أن تقبل جبينهم. ستشعر حتما أن فورة الغضب قد زالت و أنهم بعد ذلك أكثر فهما و استجابة لما تقوله أو تطلبه منهم. جرب و لن تخسر أي شيء. الحب يطيح برؤوس الكبار .... فما بالك بهؤلاء الصغار!

 

 

 :: 

جميل هذا البستان بكل محتواه ..

نشر في يوم 
07/12/2006 
في الساعة 
01:00 م 
من قبل 
سيدة البستان والقلم
مررت من بستانك الجميل الوارف
فكان يحمل ألواناً مختلفة ورائحة زكية
فحق علي تقديم الشكر لـ شخصك

لك مقعداً محجوزاً في هذه البقعة لا يبرحه أحداً غيرك

هنا

http://www.6aef.com/forum


شكرا لك تمتد من هنا حتى قلب القمر

الموعد

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  2  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال