ثرثرة على الورق

لا تقلق!

نشرت في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
11:47 ص 

 

لمن أرسل لي يوبخني على مقالي السابق. ويقترح أن أكتب عن الأزياء و الرضاعة و الطبخ لكي ينسى القارىء همومه التى كثرت.  أقول له:

انت انسان و اسمك مأخوذ من النسيان و لك الف عذر و عذر لأن .....  تنسى.

كن حرا طليقا من كل هم، وتخلص منها بالنسيان.

 لا تقلق ان نسيت أمورا كان عليك أن تذكرها.

لا تهتم إن وجدت عقلك الباطن يمحوها.

بإمكانك أن تنسى و إن لم تقدر ، جرب أو حاول أن تتناسى. 

لماذا تتذكر ....... و النسيان أعذب من العجز.

و هو أرحم من القهر.

إياك أن تخجل من  التذرع به، و اجعله ...

سببا لكل تأخير
ومبررا لكل تقصير

و محرضا على كل ذنب.

 

*******

و انسى في مجمل ما تنسى ..... 

بطن أم حملتك.

و صدر أم أرضعتك.

و ساعد أب بحنان حملك.

و بعمل متعب ستر لك جسدك.

لا تقلق ، لا يوجد قانون يحاسبك ان أنت نسيت أمك و اباك.

لكن إياك أن تنسى تاريخ دفع قروض من بنك

و بطاقة فيزا

و فاتورة جوال وجب عليك سدادها.

فستجد ألف قانون و ألف،  يقفون أمامك و عن يمينك و يسارك.

و إن تقهقرت للخلف هربا ....... لن تجد غير أبواب السجن.

لا تقلق انسى الأب و الأم ..... لن تجد بشرا يعاقبك (فقط) على عقوق الوالدين.

 

*******

و لكي تغدو انسانا عصريا، حاول ان تنسى أيضا

تاريخا كان مليئا بالعز.  و مزق كل كتب التاريخ

و انسى ان مازلت تذكر كل درس عن أي معركة ربحها العرب و المسلمون.

لا جدوى من درس تاريخ لا نفهمه ... لا نطبقه، لا عمليا و لا حتى ....... شفهيا.

و اعرج على كتب الأناشيد و اشطب من ذاكرتك تلك التى نرددها عن مجد مضى

و احرص على وضع اشودة واحدة ..... انشودة ((لسّه فاكر!! ...... كان زمان))

 

*******  

و لكي ترضى عنك قوة عظمى، حاول تنسى

 بلدا عربيا ألقت به سنوات الحصار في بئر الجوع و القهر.

بلدا كان من الممكن أن يصبح أغنى البلدان، لو انه قام فقط بتصدير عيون الموتى من الأطفال.

و انسى أوطانا أخرى، و انسى القدس، قد طالت قصتها و مللنا البؤس و تكرار نقض العهود في نشرات الأخبار.

و انسى لبنان الأرز، الخارج من احتلال الغرباء ... الى احتلال رجالات الوطن.

و انسى أوطانا مسحت من وجه الأرض، وبيوتا نسفت بكل أهاليها. و انسى كل حق ضائع.

و انسى كل بطش طالك و يطولك و انسى أن جلّ الأمر سيظل كذلك.

أخيرا:

كلمة لذلك القارىء، لكي تنسى همومك كلها، انسى كل ما قلته اعلاه، وتذكر فقط أنك و أمثالك لا يعرفون العيش و التنفس إلاّ ..... في الطّراوة.

 

 

 

 :: 

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  3  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال