ثرثرة على الورق

بصراحة.

نشرت في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
11:45 ص 

 

 

 

أظنها اغنية وطنية، كل ما سمعته منها هي عبارة صغيرة جدا لكنها جعلتني أجري خلفها أبحث عن سبب ضيقي منها. كانت العبارة تقول (ارفع راسك انت سعودي .... غيرك ينقص و انت تزود) يعلم الله انني لا أعرف من كاتبها،  و لن أتحدث عن ما كتبه أو لماذا كتبه، فهذا ليش من شأني، لكن العبارة جعلتني أتساءل هل من حق أي كان  أن يفتخر بنفسه و ينظر بنظرة دونيه الى من هم لا ينتمون الى وطنه؟؟ لا أعتقد انه من حق أي بشر لا حول له و لا قوة أن يفعل ذلك. يعني بالبلدي: (مافي أحد على راسه ريشة)  و قد نأخذ العبرة  من الهنود الحمر، فلم يكن هنالك أكثر من الريش على رؤوسهم، لكنه لم يمنع رعاة الديموقراطية و حقوق الإنسان من جعلهم مجرد ... (كان) فعل ماضي.

كل البشر فى أي كان من الأوطان يفخرون بأنهم ينتمون لوطنهم، و يعتزون بذلك. و هو أمر لا يشك فيه أي انسان سوي النفس. و الحب و الإنتماء شيء يخلق مع الإنسان لا تستطيع أن تجعله مادة تدرس ولا أوامر تصدر علينا تنفيذها حرفيا.

علينا أن نفهم ببساطة أننا نحب أوطاننا ، فقط لأنها أوطاننا .... بكل ما فيها من سلبيات و ايجابيات. لأننا لن نجد ذلك الوطن الذي تكون الحياة فيه سعادة مطلقة دون منغصات، لأن ذلك يخالف الآية التى فى كتابه عز وجل: لقد خلقنا الإنسان في كبد. لن يعيش أي شخص على وجه الأرض دون منغصات مهما كان شأنه أبدا.

أعتذر منكم ... أظنني خرجت عن الموضوع الذي بدأت به، ما أريد أن أقوله أنني ألاحظ من حولي على الأقل أننا نحن السعوديون، و بكل صدق و موضوعية نعامل بعض الأفراد من الجنسيات المختلفة بطريقة لا نرضاها لأنفسنا، و أحيانا قد تصل الى الدونية و الإحتقار و العياذ بالله. حتى أن البعض منّا عندما يريد أن يبالغ يقول شيئا مثل: لماذا ترفع صوتك علي؟ انت فاكرني واحد .......... عندك؟ و كأن الإحترام و الأدب مقصور على ناس و ناس.

ينسى هؤلاء أن البشر أمام الله سواء و لا فرق بينهم الا بالتقوى وليس بما تحمله فى أوراقك الشخصية من جنسية أو وظيفة أم أصل و فصل. كل ذلك لا أهمية له عندما نقف جميعا على الصراط ، فلن نجد هنالك صراط للخليجيين و آخر للرعايا الآسيويين و آخر لمن هم بدون هوية.

لعلي أقول كلاما معروفا لدى الجميع، لكننا بالتأكيد نغفل عنه. برغم أن التعامل مع الناس من المسلمين و غيرهم من الناس، كان من أول ما تعلمناه فى كتب المراحل التعليمية الأولى. لكننا  ننسى دون شك.

تخيل أن يأتي ابنك و هو يردد عبارة هذه الأغنية، قد يعتبرني الآخرين أبالغ لكن انا أعبر عن رأيي الخاص عندما أقول أن ذلك سوف يكون بمثابة دعوة للعنصرية التىنشكي و ننعي منها هذه الأيام لما يلاقيه العرب و المسلمين فى هذه الأيام.

يذكرني ذلك بطريقة أو بأخرى ما نسمعه أو نقرؤه فى بعض وسائل الإعلام عندما تذكر أي من قضايانا المعلقة منذ سنوات ننسى عددها، عندما توصف الأمة بــ (الأمة العربية). لكن في قضية كقضية فلسطين و أحب شخصيا أن أسميها قضية القدس أجد أنه لكي نكون أكثر دقة علينا أن نقول الأمة الإسلامية و بذلك لا نجعل قضية القدس الشريف أولى القبلتين قضية عربية فقط ، بل إسلامية قبل كل ذلك.

قد أكون بهذه الكلمات الأخيرة قد خرجت عن الموضوع الذي بدأت به، لعلها صرعة التداعيات للموضوعات التي تحيط بنا من كل جانب. و تسبب لي فى كثير من الأحيان صعوبة بالغة فى التركيز الفعال.

  

أخيرا:

لا أنكر على أي أحد حبه لوطنه، و أكون كتلة من التخلف ان فعلت ذلك، لكن ما أود قوله باختصار هو أننا بالتعبير عن حبنا و فخرنا لهذا الوطن، لا يعني أن نقوم بتجريح غيرنا من الناس. لأن ذلك في نظري ((عيب))  و شيء يخجل.قال حبيب الله معلمنا و مربينا صلى الله عليه و سلم: (من ابطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه)  فيا أحبتي في هذا البلد، لا يكفي أن نقول و نعبّر، لكن أن نعي و نفهم أيضا. و الشطارة لا في أن نتكلم، بل في أن نعي و نفهم.

 

 :: 

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  4  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال