ثرثرة على الورق

عيش حلمك.

نشرت في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
11:44 ص 

 

 

غريب أمر بعض الناس، وقد أكون منهم أحيانا دون أن أعي أو اقصد ذلك. لا يعترفون أنه من حقك أن تصمت.و ألاّ تشارك فى الحديث. أن تفكّر دون  شريك. و أن تنزوى بعيدا عنهم. و تأبى أنفسهم إلاّ أن يقتحموا عليك تلك الخلوة. تجدهم يعتقدون أنك تعاني من اكتئاب ما .... من مشكلة مستعصية، أو أن هنالك من أثار غضبك أو ((زعلك)) وتبدأ الأسئلة: ماذا بك ؟ مين زعلك؟ لا بالله من جد قولى إيش في؟ ولفرط توترك في تلك اللحظة تبادر وأنت تحلف قائلاً: والله مافي شيء.

على البعض أن يفهموا أننا كبشر جميعا و على حد سواء، نحتاج لخلوة بسيطة تعيد الى أنفسنا بعض ما فقدناه من توازن، و أن نجلس و نتأمل ما حولنا.

كل ما يعكر علي صفو هذا التأمل، هم هؤلاء الذين يقتحمون نفسك أكثر ما يقتحموا عليك لحظة ((تأمل)) تعيشها مع نفسك، تجد نفسك تنظر اليهم و هم يتحولون أمام ناظريك الى علامة استفهام كبيرة، تتنفس الحشرية و تقتات على الفضول.

الأمر الذي أفكر فيه هو اننا كبشر، جميعنا و دون أي استثناء يعترينا أحيانا ذلك الشعور الذي يسمى ((شجن)) وهو كما أعرفه يختلف أيما اختلاف عن الحزن، فهو يجعلك تكاد تلمس قلبك، و تشعر بنبضه وكأنه يحاورك. قد يصل الأمر الى أن ترى ولادة دمعة فى عينيك بلا سبب.

جلست أبحث في داخلي عن تفسير لكوني استعذب هذا الشعور، و أجرى أثناءه أكثر الحوارات صدقا مع نفسي التي أجد من خلالها أجوبة لأكثر الأسئلة صعوبة و تعقيدا.

عندما يملأني هذا الشجن، أكاد لفرط قوته أراه يتجسد أمامي، بهامة تحتويني بكل ما في من تناقضات. قوة و ضعف، خضوع و كبرياء، ذكاء و ما لا يسمى إلا بالغباء المفرط.

منذ أيام، مارست حقي المشروع الذي تكفله لي قوانين الإنسانية، و مارست قدرا من غبائي، و قررت أن أعيش تجربة ((تحقيق حلم)) قديم، يعود عمره إلى عمر الخفق في صدري. حلما كبر معي لكن لا أظنه سوف يشيخ أبدا.

حاولت أن أعيش أكبر أحلامي، و كدت أراه يتحقق واقعاً ملموساً، حتى أنني رحت في نوبة من البوح الذي يغلفه ((فرح)) يرقص في عيني و كأنني بت لا أطيق الا البوح بهذا الحلم و الــ ((سر)) العتيق. 

لكن ما هي إلا أيام قليلة و سريعة، حتى عرفت أن الدنيا أحيانا تأبى إلا أن تعاندني و ((تكيدني))  و تضحك مطولا علي و على سذاجتي لرغبتي في تحقيق حلم قديم. قد لا يهمني أن تضحك أو تسخر الدنيا مني. لكن أن يرقبني ((حلمي)) عن بعيد و هو يكاد ينفجر ضحكاً علي ..... هذا حتما يصيبني في مقتل.

قلت لنفسي .... جميل أن نحلم، والأجمل أن تتحقق هذه الأحلام، والأجمل على الإطلاق أن يكون لدينا ذلك الحدس الذي يجعلنا نميز بين تلك التي يمكن أن نعيشها حقيقة وتلك التي لا يجب حتى أن نفكر

بتحقيقها أو حتى أن نتلفت يمينا و يسارا قبل أن نصرح بها ((لمن يهمهم أو لا يهمهم الأمر)) !

أخيرا:

نعم بداخلك و داخلي، حلم أوحد، لا يبلى و لا يقدم و لا يشيخ حتى نموت. و بالتأكيد يختلف من شخص لآخر. و من جيل لآخر، لكن الفكرة ليست أن نحققه أم لا. الفكرة هي أن نعرف أن نعيشه و أن نحافظ عليه فتياً بداخلنا، و أن نجد الطريقة التي تجعلنا نعيش هذا الحلم و ((نحياه)) أبدا شاء من شاء و أبى من أبى و دون أن يجرًحه أي مخلوق.

 

 

 :: 

التعليق غير معنون

نشر في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
02:28 م 
من قبل 
Anonymous
وفقك الله

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  5  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال