إبحثْ مع الشَعْب.
نشرت في يوم |
07/ 1/2006 |
في الساعة |
11:43 ص |
عملا بالمقولة التى تقول (هذه مسؤولية المواطن) أدعو أبناء هذا الشعب الكريم الى البحث معنا. لن نبحث عن (عيّل تايه) ولا عن سيارة مسروقة ولا عن محفظة و لا عن حقيبة دبلوماسية فيها الكثير من الأوراق المهمة. البحث هنا عن مسئولين نحتاجهم و لا نجدهم لا في أماكنهم الرسمية و لا في بيوتهم و لايزال البحث جارى على قدم و ساق و ..... غيره.
السبب في هذه المقدمة البسيطة هي رسالة وصلتني من مجموعة من الشباب الفتي. يقولون انهم طلبة في الجامعة يحتاجون للأسباب ذكروها ، لكنها ليست بيت القصيد، يحتاجون الى توقيع حضرة (العمدة) في الحي الذين يسكنون فيه و مرت أيام و أسابيع و هو غير موجود في (مركازه) أو مكتبه و عندما يسألون عنه في بيته أيضا لا يجدونه هناك. مالعمل؟ و أين يذهبون لتوقيع الأوراق التي يجب أن تمهر بختم العمدة الخفي؟؟ هل من (فزعة) لهؤلاء الشبان لكي لا تتعطل مصالحهم أكثر من ذلك؟
*******
وعملا بنفس المقولة علينا نحن أن نتحد و ننزل الى الشوارع بحثا عن تلك العروس الضائعة و التى اختفت منذ فترة من الزمن نتيجة لإكتئاب شديد أصابها، ولقد شوهدت هذه العروس فى آخر مرة و هي ترتدي فستانا أبيضا محلى بشرائط من اللون الأخضر و من اللون الفيروزي. صرحت مصادر لعلها مسؤولة أو غير مسؤولة أن سبب (توهان) هذه العروس هو أن العريس قد طفش و بلفظ أكثر دقة (هجّ) لما رآه منها من شعر منكوش و أسنان نخرها السوس و رائحة فم كأنفاس الثور و عيون ملأها الــ (غمص) .... و لا حرج عليه. المشكلة هي أنهم يقولون أن هيئة العروس تلك هي مسؤوليتنا نحن المواطنون، لذا علينا أن نتحد و أن نجدها أولا و أن نعيد (تشريعها) ثانية، لكي تستحق لقب (عروس البحر الأحمر) مرة أخرى.
********
حتى أنتم ايها الشبان و الصبايا من أبناء هذا الشعب، عليكم أيضا أن تشاركوا في البحث بكل همة و عزيمة.و لكي أجعل الأمر أكثر سهولة ووضوحا بالنسبة لكم. قمت بوضع قائمة بما عليكم أن تبحثوا عنه جاهدين ولكم مطلق الحرية في ترتيبها حسب أهميتها بالنسبة لكم و في الإضافة اليها حسب مرئياتكم.
عليكم أن تبحثوا ............
- عن جامعات و كليات و معاهد تستوعبكم جميعا بمختلف التخصصات التى تطمحون الى دراستها.
- عن أقسام فى تلك الكليات أو الجامعات ، تستطيعون دخولها بإذن الله و مجهودكم و معدلاتكم العالية (فقط) و ليس مثلما يدخلها ذوى المعدلات المتدنية بجدارة نظرا لأنهم أما معارف أو أقارب للدكتور الفلاني أو لأنهم يحملون اسم عائلة يجعل أمر عدم قبولهم ضربا من الجنون و الــ (بعط).
- عن وظائف لا تحتاجون للفوز بها بعد أمر الله الى (عمو فلان) أو سعادة سواق ابن خالة زوج عمة بنت حماة أخو الوزير بالرضاعة.
- عن أساتذة جامعيين يصرون على حمل لقب (انسان) أكثر من لقب (دكتور) و يتعاملون مع الطلبة بإنسانية حقيقية و ليس بــ (دكترة) خاوية.
- عن رياضة تثير الحماس و المنافسة الشريفة بدلا من أن تربى الحقد و العنصرية و اللسان الزفر.
********
حتى نحن الكبار من مجمل ما نبحث عنه. أود شخصيا أن أبحث عن قناة من القنوات بحيث لا تجعلني أشعر أنني من جماعة (خدني .. جيتك) إذ أستمع الى ضيف البرنامج الأول و هو يعطي براهين و دلائل تثبت ما يقول و أهز رأسي معلقة: و الله معه حق! بعدها بدقيقتين أستمع الى الطرف الآخر فى البرنامج و هو يقوم بنفس الحماس بتقديم البراهين و القرائن على صحة ما يقوله و مثل الآلة أهز رأسي مرة أخرى و أقول : لا والله كلامه صحيح. و هكذا أغير رأيي أسرع من تقلبات الجو فى مدينة أوروبية (برغم عدم زيارتي لأي مدينة أوروبية) لكنني أسمعهم يقولون ذلك. و تنتهي وصلة تغيير الطقس أقصد الرأي بأن أصل الى حقيقة أعتقد أنها هي لب الموضوع ، تلك الحقيقة هي أن الغرض من كل تلك البرامج هي أن تجعلني أنا و من مثلي من البسطاء و غير صناع القرارات فى حيرة بالغة و حالة من انعدام (الرأي) و السؤال التائه ابدا ..... يا ترى مين فيهم اللي صادق؟؟
********
أخيرا:
يا خبر النهار ده بفلوس ...... بكرة (و لاّ بعدة) يبقى ببلاش. و الشاطر (يحكي).
التعليقات 0 |
:: |