ثرثرة على الورق

وجعٌ في القَلب.

نشرت في يوم 
07/ 1/2006 
في الساعة 
11:42 ص 

 

(صدري يشتاق الى حضن) عبارة فيها الكثير من ألم الوحدة ، سمعتها ممن كنت أظنه يعيش و لا أروع من ذلك.بين محبين و مخلصين و ممن لا يتركون له فرصة أن يتمنى أي شيء إلا و تجدهم يلبون له كل ما يطلب.

صرّحت له مرة أنني أحسد من يعيشون حوله و من يعيش هو معهم، فأجابني بتلقائية حزينة ممزوجة بالتعب قائلا: أنا أريد أن أحيا…. لا مجرد أن أعيش (فقط).

غريب أن نجد من نحسب أسعد الناس يتضح لنا أنهم ليسوا أقل منّا معاناة و الم. أظنني أفقد قدرا من انسانيتي عندما أتصور أن (وجع القلب) حكرا علىالبعض منّا، و أن هنالك من هم دائما أسعد الناس. عبارته تلك جعلتني أؤمن أن قمة التعاسة أن تجد عشرات الناس معك، و حولك و منك و فيك و بالرغم من ذلك تشعر بالوحدة تأكل قلبك.

             

*******

لا تظلم أحدا و تصفه بالقسوة تجاهك عندما لا يقدر أن يقول لك ما تريد (أنت) أن تسمعه منه. فما تفسره بأنه قسوة قد يكون بكل بساطة خوف عليك من أن ’تجرح أحاسيسك أو أن’تستغل مشاعرك الخاصة جدا. و كم هو  صعب علينا أن نفسر لك قسوتنا هذه بكلمات مباشرة و لا تحتمل الجدل و التأويل. أشعر بالظلم عندما أتهم بذلك، ما أغربنا نحن البشر عندما نحكم على الآخرين و نحن لا نعرفهم حقيقة.     

 

******

أضحك مع نفسي .... و أحيانا عليها عندما أصر على أنني قادرة على تفسير كل شيء من حولي. و أنسى أنني أفقد متعة الدهشة مما أنا فيه لو أصريت على الفهم. لا أدري ان كنت على حق أو على خطأ. لكنني قررت أن العديد من الأسئلة دون أن أبحث عن اجابة لها. هذه الأسئلة أرقتني طويلا و أتعبت عقلي و قلبي بها دون جدوى. أما اؤلئك الذين يعرفون كل الإجابات ....... مبروك عليهم.

 

******

هل حدث أن ندمت على شيء؟ غالبا ما تكون الإجابة: لأ أبدا. و كأن الندم وصمة عار علينا أن ننكرها.

لكنني بعدما انتهي من جلسة تأمل  لأوقات و قصص عديدة مرت بي تجدني لا  أجد حرجا من الإعتراف أنني بالفعل أندم عليها (جدا) و ليس عيبا أن نخطىء فى موقف، و في اتخاذ قرار،  أو في البوح بشيء أو عدم البوح به. المخجل بكل وضوح هو أن نكرر ما ندمنا على فعله.

 

******

مسكينة قلوبنا كم تعاني معنا. أوقات نملأها بحب كبير ، و أوقات نتركها خاوية إلاّ من طيف حلم قديم. نتعبها معنا نرهقها و نطحنها بكبرياء و نحن ندرك تماما أنه لا عيش لنا دون دفئها. مرة نغرقها بطوفان من الإشتياق و اللهفة، و مرات نجعلها كالأرض البور .... قاحلة.  و نجعلها ترقص معنا فرحا ثم نجعلها كتلة من الأسى و الــ( هم) الى أن تعجز عن النبض، الآن فقط و حينما تصل قلوبنا الى هذه المرحلة .... نشك جدا في أننا أحياء نرزق.

******

أخيرا:

شوف بقينا فين يا قلبي ......... وهي راحت فين

شوف خدتنا لفين يا قلبي و هي راحت فين

فى سكة زمان راجعين. فى نفس المكان راجعين

لا جراحنا بتهدى يا قلبي و لا ننسى اللي فات يا قلبي. ...... شوف!

 

 :: 

أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  7  إلى  18  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال